منتدى اليمامة الاقتصادي الأول 2017

الفريحي: منتدى اليمامة الاقتصادي 2017م استعراض أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي، وأثرها في السياسة الاقتصادية في المملكة

اختتمت يوم الأربعاء الماضي أعمال المنتدى الاقتصادي الأول بعنوان “تنويع الاقتصاد السعودي في ضوء رؤية 2030”، وذلك لمقر الجامعة بالرياض.

وقال مدير جامعة اليمامة الأستاذ الدكتور حسين بن محمد الفريحي في كلمته خلال افتتاح المنتدى ” لقد أطلقت حكومة خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – رؤية المملكة العربية السعودية (2030)، والتي تمثل بوابة عبور الوطن نحو المستقبل، لتنقل المملكة – بإذن الله تعالى – إلى مصاف الدول الأكثر تقدماً اقتصادياً وتنموياً وحضارياً، متجاوزة في ذلك جميع التحديات التي يمكن أن تواجهها خلال المرحلة القادمة، حيث أولت الرؤية عناية خاصة بالتنمية الاقتصادية من خلال تنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات الخارجية، وتقديم تسهيلات غير مسبوقة للمستثمرين الأجانب، بما يضمن إنعاش الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص العمل لأبناء الوطن، إلى جانب اهتمامها بمجتمع المعلومات والتقنية الحديثة والحكومة الإلكترونية، كأحد مكامن القوة في المجتمعات المتقدمة، التي ستسهم في رسم ملامح التنمية الشاملة والمستدامة في المملكة بشكل عام، والتنمية الاقتصادية بشكل خاص، ليتقدم الوطن وينعم المواطن بخيرات وطنه ومقدراته في ظل تكاتف وترابط وثيق بين القيادة الحكيمة والشعب الوفي”.

وأضاف ” أنه امتدادً للدور الذي تقوم به جامعة اليمامة في تنظيم المؤتمرات والندوات العلمية والأكاديمية، ومواكبةً لمشروع رؤية المملكة (2030) الطموحة، وانطلاقاً من الدور الذي ينبغي على الجامعات القيام به تجاه مشروع الرؤية وبرامجها التنموية، تنظم الجامعة المنتدى الاقتصادي الأول تحت عنوان “تنويع الاقتصاد السعودي في ضوء رؤية 2030، والذي يهدف إلى استعراض أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي، وأثرها في السياسة الاقتصادية في المملكة، وتسليط الضوء على أهمية التنوع الاقتصادي ودور قطاعات السياحة والاتصالات وتقنية المعلومات في تحقيق هذا التنوع في ضوء رؤية المملكة 2030”.

وأكد الفريحي  إن هذا وطن الخير والعطاء، فنسأل الله له دوام الأمن والأمان، في ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو ولي ولي العهد، أطال الله أعمارهم وسدد بالتوفيق خطاهم، لما فيه صلاح هذا الوطن ورقيه ورفعته، من أجل استمرار مسيرة البناء والتنمية في وطننا الغالي، وأن يمن الله على الوطن والمواطنين بمزيدٍ من الرخاء والرفاهية والأمن والأمان إنه سميع مجيب الدعاء..

كما أكد وكيل جامعة اليمامة ورئيس اللجنة المنظمة للمنتدى الأستاذ الدكتور حسام رمضان من جانبه، أنه من منطلق المسؤولية الوطنية التي نستشعرها في جامعة اليمامة كجامعة وطنية رائدة تجاه قضايا وهموم الوطن وكشريك فاعل في التنمية التي يتطلع إليها وطننا الغالي، فقد جاءت فكرة هذا المنتدى الاقتصادي الدوري ليكون بإذن الله حاضنة للأفكار الإبداعية والبحوث العلمية الرصينة التي تهدف إلى تحقيق التجول الوطني 2020 في ضوء رؤية 2030 في المملكة وفق برامج تنموية متكاملة وشاملة.

وأشار إلى أن فكرة المنتدى جاءت لتسهم بشكل فعال في تحقيق التنمية وبالأخص التنمية الاقتصادية ولتحليل التحديات والصعوبات التي قد يواجهها الاقتصاد السعودي وأفضل الممارسات العالمية التي من شأنها تحفيز وتنمية الاقتصاد الواعد.

وقد اشتمل برنامج المنتدى على عدد من المحاضرات والجلسات وحلقات النقاش، حيث استهل المنتدى بجلسة رئيسية بعنوان ” مواجهة الطوفان الرقمي أثناء الوصول إلى رؤية 2030″للأستاذ الدكتور اريك سباجنبرج عميد كلية إدارة الأعمال جامعة كاليفورنيا – إرفاين  وأدار الجلسة الدكتور اوين كارجول عميد كلية إدارة الاعمال  المكلف

 والجلسة الثانية بعنوان ” دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والتوظيف ومتطلبات نجاحها” لمعالي الدكتور حمد آل الشيخ  رئيس لجنة الاستثمار بمؤسسة تكافل الخيرية ونائب وزير التربية والتعليم لشئون البنين سابقاً  وادار الجلسة الأستاذ الدكتور حسام رمضان وكيل الجامعة والتي ناقشت أثر المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تنويع الاقتصاد، حيث أشارت إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل 90% تقريباً من إجمالي المنشآت في العالم، ويبلغ عدد المنشآت 1.97 مليون منشأة، وتشكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة تقريباً ما نسبته %90 من كافة هذه المنشآت في المملكة العربية السعودية وما يقرب من %85 من هذه المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبارة عن شركات ذات مالك واحد، وتشكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في أعمال التجارة والبناء نسبة %74، ويليها القطاع الصناعي بنسبة %12.

كما أشارت الإحصاءات العالمية الى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة توفر ما بين 40%-80% من إجمالي فرص العمل عالمياً، وأنها هي الأداة الصحيحة لحل مشكلة البطالة بصرف النظر عن نوع هذه البطالة (احتكاكية، هيكلية، دورية، موسمية، سلوكية).  وتوظف المشروعات الصغيرة والمتوسطة ما يقرب من %25 من القوي العاملة بالمملكة، حيث توظف ما يزيد عن 4.5 مليون موظف. ولكن بما أن %74 يعملون في قطاعات التجارة والبناء والتشييد، لذلك توظف المشروعات الصغيرة والمتوسطة العمالة الوافدة بشكل رئيسي. أما المواطنون السعوديون، فهم لا يشكلون إلا نسبة لا تتجاوز %10 من إجمالي القوي العاملة المستخدمة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وذلك وفق (صندوق التنمية الصناعي السعودي، يوليو 2015).

كما ناقشت الجلسة دور الهيئة العامة للمنشأت الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الأهداف المأمولة منها والتي تطرقت إلى أن برنامج التحول الوطني 2020م، أهتم بالمنشآت والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأحتوي على 22 مبادرة تتعلق بهذه المنشآت من جهة أو أخري، وبلغت إجمالي تكاليف هذه المبادرات ما يزيد على 3,384 مليار ريال، منها 8 مبادرات مرتبطة بوزارة التجارة والاستثمار، و5 مبادرات مرتبطة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات و3 مبادرات مرتبطة بوزارة الاقتصاد والتخطيط و3 مبادرات لمدينة الملك عبد العزيز للعوم والتقنية ومبادرة واحدة لكل من وزارة الخدمة المدنية ووزارة التعليم والهيئة الملكية للجبيل وينبع.

أما الجلسة الثالثة من جلسات المنتدى فكانت بعنوان الاقتصاد السعودي الوضع الراهن واستشراف المستقبل”، لسعادة الدكتور عبد العزيز الدخيل رئيس مجلس إدارة مجموعة الدخيل المالية وأدار الجلسة الدكتور عيسى العيسى أستاذ الاقتصاد بجامعة اليمامة.

كما كانت الجلسة الرابعة بعنوان ” تأثير العمالة الوافدة الرخيصة على الاقتصاد السعودي”. للأستاذ عصام الزامل وادار الجلسة الأستاذ محمد الخضير مدير عام الشئون المالية والإدارية بجامعة اليمامة عضو مجلس الأمناء

بعدها عقدت عدة حلقات نقاش بعنوان ” دور القطاع الخاص في تقديم حلول مبتكرة لتنويع الاقتصاد السعودي” وشارك فيها كلاً من الدكتور ابراهيم بابيللي وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط ومعالي الدكتور حمد آل الشيخ رئيس لجنة الاستثمار بمؤسسة تكافل الخيرية ونائب وزير التربية والتعليم لشئون البنين سابقاً والأستاذ عصام الزامل والأستاذ طلعت حافظ -مدير الحلقة.  والأستاذ طلعت حافظ -مدير الحلقة.

، وأخرى بعنوان ” اسهام المنشآت الصغيرة والمتوسطة في خلق الفرص الوظيفية”. وشارك فيها كلاً من الأستاذ سلمان السحيباني والأستاذة مها شيره والأستاذ فارس التركي والأستاذ أحمد الجبرين -مدير الحلقة.

كما انطلقت الجلسات بأوراق عمل المؤسسات الحكومية والتي ناقشت عدة مواضيع منها :مساهمة اقتصاد المعرفة في تعزيز التنوع الاقتصادي بالمملكة، والتوجهات المستقبلية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، ودور صندوق التنمية الزراعية في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة لموضوع إسهام المنشآت الصغيرة والمتوسطة في خلق الفرص الوظيفية، ودور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في رؤية المملكة 2030، ونموذج الأداء المتفوق للشركة السياحية في المملكة العربية السعودية، وإدارة التميز التنافسي في الجامعات الأهلية في المملكة، وآثار الإبعاد الثقافية  في نجاح رؤية 2030، والحوكمة وأثرها على الدين الحكومي: دول مجلس التعاون للخليج العربي حالة دراسية، والجامعة وريادة الأعمال في ضوء رؤية المملكة 2030، والتسويق الالكتروني للمشاريع الصغيرة للتحول لاقتصاد المعرفة (دراسة تطبيقية على المشاريع الصغيرة بمنطقة تبوك)، وهل الحكومة والقطاع الخاص في المملكة العربي السعودية متكاملان؟، ورؤية 2030 – تمكين القوى العاملة النسائية في المملكة العربية السعودية. وكذلك الأوراق البحثية المتخصصة التي سيشارك فيها نخبة من المتحدثين   من المؤسسات الحكومية، كذلك عدد من الأوراق البحثية المتخصصة والمحكمة، التي ستتطرق إلى موضوعات بحثية عدة.

هذا، وستنشر مداولات المنتدى في إصدار رسمي خاص باسم المنتدى سيتاح الكترونياً بشكل مفتوح لعموم الباقين والمتخصصين إسهاماً من جامعة اليمامة في تفعيل الاستفادة من الحصيلة المعرفية لهذا المنتدى الهام.

شارك في المنتدى، نخبة من المتحدثين العالميين والمحليين من المؤسسات الحكومية والخاصة كذلك عدد من أوراق البحثية المتخصصة والمحكمة عليماً.

ForumPic1 ForumPic2 ForumPic3 ForumPic4 ForumPic5 ForumPic6 ForumPic7 ForumPic9 ForumPic10